مجد الدين ابن الأثير
61
النهاية في غريب الحديث والأثر
( صوغ ) * في حديث علي رضي الله عنه " واعدت صواغا من بنى قينقاع " الصواغ : صائغ الحلي . يقال صاغ يصوغ ، فهو صائغ وصواغ . ( س ) ومنه الحديث " أكذب الناس الصواغون " قيل لمطالهم ومواعيدهم الكاذبة . وقيل أراد الذين يزينون الحديث ويصوغون الكذب . يقال صاغ شعرا وصاغ كلاما : أي وضعه ورتبه . ويروى " الصياغون " بالياء ، وهي لغة أهل الحجاز ، كالديار والقيام . وإن كانا من الواو ( ه ) ومنه حديث أبي هريرة رضي الله عنه وقيل له خرج الدجال فقال : " أي الأطعمة المصنوعة ألوانا ، المهيأة بعضها إلى بعض . ( صول ) ( س ) في حديث الدعاء " اللهم بك أحول وبك أصول " وفى رواية " أصاول " أي أسطو وأقهر . والصولة : الحملة والوثبة . * ومنه الحديث " إن هذين الحيين من الأوس والخزرج كانا يتصاولان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تصاول الفحلين " أي لا يفعل أحدهما معه شيئا إلا فعل الآخر معه شيئا مثله . * ومنه حديث عثمان " فصامت صمته أنفذ من صول غيره " أي إمساكه أشد على من تطاول غيره . ( صوم ) * فيه " صومكم يوم تصومون " أي أن الخطأ موضوع عن الناس فيما كان سبيله الاجتهاد ، فلو أن قوما اجتهدوا فلم يروا الهلال إلا بعد الثلاثين ولم يفطروا حتى استوفوا العدد ، ثم ثبت أن الشهر كان تسعا وعشرين فإن صومهم وفطرهم ماض ، ولا شئ عليهم من إثم أو قضاء ، وكذلك في الحج إذا أخطأوا يوم عرفة والعيد فلا شئ عليهم . * وفيه " أنه سئل عمن يصوم الدهر ، فقال : لا صام ولا أفطر " أي لم يصم ولم يفطر . كقوله تعالى " فلا صدق ولا صلى " وهو إحباط لأجره على صومه حيث خالف السنة . وقيل هو دعاء عليه كراهية لصنيعه .